حاج ملا هادي السبزواري

116

شرح المنظومة

النفس جسمانية الحدوث روحانية البقاء . ففي الابتداء حكمها ، حكم الطبائع المنطبعة في المادة ، بل أنزل منها ، إذ لم تكن شيئا مذكورا [ 4 ] ، فالإضافة إلى المادة

--> وتعليقه عليه ) عدة آراء في النفس ثمّ تصدّى لنقضها ، وصدر المتألهين في الفصل السادس من الباب الخامس من نفس الأسفار نقل تلك الآراء من الشفاء وصوّبها بحمل كل واحد منها على محمل صحيح وأوّله إلى وجه وجيه وأفاد وأجاد ( ط 1 - من الرحلي - ج 4 - ص 59 ) . ( ط بيروت ، ج 8 ، ص 241 ) . واعلم أن العين الرابعة من كتابنا العيون وشرحها سرح العيون إنما هي حول آراء القوم في النفس ، وتلك العين وشرحها من غرر عيون ذلك الكتاب جدّا ( ط 1 - ص 115 ) ، كما أن تسعا وثمانين نكتة من كتابنا « ألف نكتة ونكتة » تبحث عن مسائل النفس ، وكذلك عدّة كلمات من كتابنا الآخر « ألف كلمة وكلمة » تبحث عنها ، يرشدك فهارس الكتابين إليها ، واللَّه سبحانه فتّاح القلوب ومنّاح الغيوب . وأما الكلام في حدوث النفس فالعين التاسعة من كتابنا العيون وشرحها سرح العيون حائزة لجميع ما يجب أن يحرّر حوله بما لا مزيد عليه ، والحق أنها حادثة بحدوث البدن لا مع حدوثه ، وهي حين حدوثها نهاية الصور المادّيات وبداية الصور الإدراكيات ، ووجودها حينئذ آخر القشور الجسمانية وأوّل اللبوب الروحانية فكأنّ تلك الصورة الطبيعية مرتفعة الذات عن سنخ المادة ، فافهم . ومن الكلمات السامية في الأسفار ( ط 1 - ج 1 - 282 ) : « النفس في أوائل الفطرة كانت صورة واحدة من موجودات هذا العالم إلا أن في قوّتها السلوك إلى عالم الملكوت على التدريج فهي أولا صورة شيء من الموجودات الجسمانية في قوتها قبول الصور العقلية ولا منافاة بين تلك الفعلية وهذا القبول الاستكمالي . . . » . ونكتفي هاهنا بما أشرنا إليه في كتابنا الفارسي المسمّى ب « گشتى در حركت » ( ط 1 - ص 314 ) : « معرفت به حركت جوهرية وتحوّلات ذاتية ، مفتاح بسيارى از حقايق حكميه ومسائل مهمّه عقلية است ، يكى از آن حقايق ومسائل حادث به حدوث جسماني بودن نفس است كه در بدو تكوين صورتي از صور طبيعية منطبعه در مادّه است ، ودر تحت تدبير متفرد به جبروت به تدريج - يعنى به حركت جوهري وتحوّلات ذاتي - رو به كمال نهاده تا به مرتبه تجرّد خيالي وتجرّد وهمى وتجرّد عقلي مىرسد وموجودى أبدى مىشود . يكى از اسرار بزرگ تحقيقات صدر المتألهين اين است كه جسم جامد در تحت تدبير متفرّد به جبروت ، به حركت جوهري نطفه وعلقه ومضغه مىشود ، وبه مقام خيال ووهم وعقل مجرّد مىرسد وروحاني مىگردد وبا عقل فعّال كه روح القدس است مىپيوندد » . ( ح . ح ) [ 4 ] إشارة إلى قول اللَّه سبحانه : « هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً » . سورة الإنسان ، آية 1 / 76 ( ح . ح )